عبد الناصر كعدان
72
الجراحة عند الزهراوي
الفصل السادس عشر في قطع الظفرة ونتو لحم الآماق يقول الزهراوي : " إن الظفرة تكون على ضربين ، إما أن تكون عصبية وهي تشبه صفاقا صلبا رقيقا ، وإما أن تكون غير عصبية تشبه رطوبة جامدة بيضاء إذا مسها الحديد أو رمت أخذها بالصنارة تقطّعت ولم تثبت فيها صنارة ، وكلا الصنفين إنما تبتدئ من المأق الأكبر « 1 » إلى أن تدب قليلا قليلا حتى تغطي الناظر وتمنع الضوء وحركة العين . ووجه العمل في قطعها أن يضع العليل رأسه في حجرك ثم يفتح عينيه وترفع الجفن بيدك ثم تلقط الظفرة بصنارة قليلة الانثناء وتمدها إلى فوق ثم تأخذ إبرة وتدخل فيها شعرة من شعر الخيل أو البقر أو خيط وتثني طرف الإبره قليلا وتغرزها في وسط الظفرة وتنفذها بالإبرة وتربط بالخيط الظفرة وتمدها إلى فوق وتسلخ بالشعرة جانب الظفرة الذي يلي الحدقة كأنك تنشرها بالشعرة إلى آخرها ، ثم تقطع الباقي في أصل المأق بمبضع لطيف أو بمقص صغير وتدع لحم المأق الطبيعي لئلا يعرض من قطعه سيلان الدمع الدائم ، وقد تمد الظفرة بالصنارة وحدها أو بالخيط كما قلنا ثم تسلخ بالمبضع الأملس الطرف الذي هو صورته :
--> ( 1 ) يدعى الحيز المتكون عند فتح الأجفان بالفرجة الجفنية ، وتسمى زاويتا هذه الفرجة بالمأق ، والمأق الأكبر هو الأنسي .